أرشيف التصنيف ‘مُذَكِرَآتُ رُوْحْ!’

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صل وسلم على محمد وآله الطيبين الطاهرين

10 / 8 / 2009 م ~

ألف شكرٍ لكَ يا اخي ، لتحقيق مبتغاي

بعد أذان الصباح .. وبعدما قضينا نحبنا من أداء الصلاة .. والثرثرة في الذكريات القديمة .. ايام الطفولة الرائعة .. التي كنا نلهو فيها بلا خوف وبلا افلام رعب .. بجمالها ببرائتها ..التي غطت في سبات لا نهوض منه بينما نحن الاثنان لم نستطع أن نخلد كما هي!

فالنشاط والقوة ملازمنا لا نعلم لما .. لكنه كذا.. وقد تسامرنا سابقاً عن ما يخطر بخاطري .. وما اتمنى ان اراه ولو لوهلة فقط .. ربما حديثه عنه جذب أكمل قراءة الموضوع »

آلْسّلَآمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ آللهِ وَبَرَكَآتُهْ
آلْلهُمَ صَلِ عَلَىْ مُحَمَدٍ وآلِهِ آلْطَيْبِيْنَ آلْطَآهِرِيْنْ

 

مذَكِرآت .. 25/3/2009 م ! ،،
ما أجمل أن يكون الحلم حقيقة ،،



لازال ذاك اليوم يتكرر مرآه أمام عيني ،،
كان يومها في نهاية شهر شباط ،،
أيام ربيعية جميلة .. ولو أن ربيعنا ليس بربيع ،،
وقت الظهيرة تحرق الشمس جوف الأرض .. فشتعله جمراً يلتهب بنا ،،
عودة طلاب المدارس في ذلك الوقت الاتوبيس الحار.. بغير تهوئة،،
يسلخ الحر جلودنا ووجوهنا تلتهب كجمرة من الحرارة ،،
المدهش.. أن الشمس ساطعة بقوة والمطر يتشمط عليها بتساقطه ،،
قطراته تبرد الجو قليلاً.. لكنه لا يزال حاراً ،،
دخلت حينها للمنزل كعادتي.. تقاسيم التعب مرتسمة على الوجوه ،،
خلعت نعلي ووضعتها في مكانها المعتاد وأنا أدندن ببعض الاناشيد ،،
عادة اعتدت عليها ،،
وصلت إلى الصالون وأنا أجر قدماي جراً والحقيبة تزحف من ورائي تسحب معها انواع مختلفة من الانهاك ،،
القيت تحيتي المعتادة على والدتي بلهجتنا الأصيلة ،،
- شحوالش أمااه ،،
لم أنتظرها تجيب واسرعت للغرفة.. واذا بي ألقي نفسي على السرير بغير وعي ،،
دقيقة دقيقتان ثلاثة .. مرت علي وأنا لا زلت مستلقية ،،
أخذت راحة بسيطة وهميت بعمل برنامجي اليوم ،،
خرجت وقطرات الماء تلاعب خصلات من شعري وأنا أنشف وجهي ،،
ووالدتي تنتظرني في الغرفة تريديني في أمر ،،
أتى على بالي كل الأمور .. كل شيء إلا ما قالته ،،
فأن كان الموضوع الذي ببالي هي اعرف من غيرها بجوابي ،،
أخبرتني.. لم أصدق ،،
وقف والمنشفة سقطت على الارض مصعوقة گ مثلي !،،
قالتها أجل ،،
مرت لحظات اعتلت الدهشة كل خلية بجسدي ،،
سمرتها ،،
لم أبدي اي حركة تنم عن سرور أم حزن ،،
سوى الدهشة ،،
قطع سكون الدهشة ذاك الاتصال على هاتفي ،،
وكأن المتصل يعلم أن هذا موعد وصولي وإنهاء برنامجي اليومي !!،،
سألتني والدتي عن آخر ثلاثة ارقام ،،
فأجبتها :
- 222 هذه آخر ثلاثة ارقام ،،
- اذن هذا الاتصال الذي تنتظريه ارفعيه لتصدقي ،،
ضغطت على الزر ويدي ترتجف ووضعته على وضع ((السبيكر)) لتسمع والدتي،،
اتاني صوته الرجولي المفعمة بالأبوة ،،
- مرحبا يا شفيقة ،،
اجبته بخوف : مرحبتين ،،
- معكِ استاذ عبدالجبار ،،
- أهلاً بكَ ،،
قال هذا الذي صعقني:
- هل مرّ عليك اسمي في احد الأماكن!
تحدث في سكناتي مع نفسي :
- ومن أين لي أن أعرفه ! ،،
اجبته ،،
- لا لم يمر علي ،،
- أنا معكِ في منتدى …… هل عرفتني ،،
هنا حقاً صعقت .. يعرفني ومعي في منتدى .. اجبته من فوري ،،
- لا اسمح لي يا أستاذ أنا لم أعرفك .. فأنا جديدة في المنتدى كما تعلم .. فقط بالامس وضعت موضوع ترحيب ولم أدخله من لحظتها ،،
- أعلم هذا أنكِ لم تدخلني .. وأعلم أنكِ تريدين معرفة الموضوع الذي انا رفعت السكة من اجل أن أحدثكِ في صدده ،،
قلت بغير دراية :
- نعم هو كذلك ،،
- أنتِ أخترتي من بين أكثر من ألف طالبة من مدرستكِ.. ومن بين الآلاف من طالبات وطلاب المدارس الأخرى لتكوني معنا هنا في مركز رعاية الطلبة الموهوبين ،،
هنا تأكدت أن ما قالته والدتي صحيح لم يكن من وحي خيال ،،
بقلبي كلام كثير لم اعرف كيف افسره او اوضحه ،،
شعور لا يوصف .. وحلم تحقق ! ،،
تابع حديثه وانا في غمرة تفكيري ،،
- سيكون موعدنا الخميس القادم طوال شهر آذار ونيسان من الرابعة عصراً وحتى السادسة والنصف .. فرصة ذهبية قد لا تعود مرة أخرى .. فاغتنميها ،،
- إن شاء الله إن أراد المولـى أن نكون معكم فسنكون ،،
أغلقت من عنده ،،
والفرحة .. الدهشة .. الأمل .. الغد المشرق .. كلها بانت على تقاسيمي ،،
وددت لو كان لي جناحين لطرت هناك من الفرح ،،
ارتميت في احضان والدتي من الفرح ،،
حتى قطرات المطر شاركتني في سروي وبهجتي ،،
لتبدأ سلسلة مغامرات جديدة .. احداث جديدة .. روحٌ وحياةٌ جديدة ،،
بعد أول اتصال ! ،،

 

سَلَآمُ قَوْلاً مِنْ رَّبٍ رَحِيْمْ

مُنــاجَـاة ~

باسمڪَ اللهم إني قد سعيت لرضاڪَ

فأجرني وأغثني من ضلالي لهُداڪَ

يا ملاذ الخائفين يا رجاء المذنبين

أنت ربي من يعين ليس لي ربٌ سواڪَ

عشت في نار الغواية تارڪاً درب الهداية

ذاڪَ ذنبي بالخطايا فاغفر اللهم ذاڪَ

مِعْوَلُ اقتفَـاء الآثَارْ
زُخَـآخُ عِطُركُمْ
الْمُرَفْرِفُونُ بِحَـفَـآوَةْ

ثَرْثَرةٌ فـيْ اللاَمَحدوُدْ
آسـأَلنِيْ =)
حِسَاباتِي